عباس العزاوي المحامي
252
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
كلّا على قدر جرمه . . وفي هذه الأثناء جاء السادات والتجار ، وبعض شيوخ البو سلطان ، و ( وزير ) من الخزاعل ومن لاذ به من أقاربه . . كل هؤلاء جاؤوا بدخالة وطلبوا عطف الحكومة ، والباقون خافوا فتفرقوا شذر مذر . . وعفي عن الكثير ممن لم تسبق له ثورة . . وكان مع الفيلق شيخ الجبور خليل وابنه الياس وهؤلاء فرّوا ليلا ، واتفقوا مع الخزاعل في حين أنهم كانوا قد التجأوا ، ثم فروا وعصوا . . وحاولوا الهجوم على الجيش الذي كان فيه الوالي . . فجرت المحاربة لمدة نحو خمس ساعات فقتل منهم ثمانية أشخاص ، وألقي القبض على اثنين واغتنم منهم نحو ألفي رأس من الغنم حاولوا تهريبها . . وعلى كل حال قامت الحكومة بتأديب زبيد والبو سلطان لما أبدوا من عصيان ، ففرق الجيش شملهم . ولكنهم لم يقفوا عند هذا الحد ، وإنما تجمعوا في الجهة الغربية من الجيش في أطراف خيگان ، وبقوا على العصيان فجهزت عليهم قوة فنكلت بهم أيضا . . وإن الحكومة أرسلت تحريرا عاما إلى الألوية الملحقة بتفصيل المعارك وما اقترنت به من النصر على البغاة . . تتضمن التبشير بما جرى . . وما حصلت عليه الحكومة من النتائج الباهرة . . وفيها : إن عشائر البو سلطان وزبيد قد التحقت بالدغارة وعفك ، فصاروا قوة ظهرهم ، واتفقوا مع العصاة . . وقطعوا أسلاك البرق ، فاقتضى تأديب مثل هؤلاء . . ومن شيوخهم عباس وفارس كانوا قد جاؤوا إلى الوالي مع جماعة منهم بأمل سد شط الدغارة ، وأبدوا طاعتهم ، وكانوا في الجهة الشمالية من الفيلق ، وكذا شيخ الجبور خليل كان بفكرة العصيان ، فاتفق مع عصاة الخزاعل . . ففر ليلا ، وكذا البو سلطان قطعوا طريق الحلة ، فتحصنوا في كتف النهر . . ومن ثم أرسلت قوة بقيادة أحمد باشا مع فرقة نظامية ، وخيالة من المنتفق ، فاشتبكت مع الكمين في كتف